191

At-Tuhfa An-Nadiyyah Sharh Al-`Aqeedah Al-Waasitiyyah

التحفة الندية شرح العقيدة الواسطية

Editorial

مركز النخب العلمية-القصيم

Número de edición

الثانية

Año de publicación

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م.

Ubicación del editor

بريدة

Géneros

وَنَقُولُ: هُوَ مُؤْمِنٌ نَاقِصُ الْإِيمَانِ، أَوْ مُؤْمِنٌ بِإِيمَانِهِ فَاسِقٌ بِكَبِيرَتِهِ، فَلَا يُعْطَى الِاسْمَ المُطْلَقَ، وَلَا يُسْلَبُ مُطْلَقَ الِاسْمِ.
وَمِنْ أُصُولِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ: سَلَامَةُ قُلُوبِهِمْ وَأَلْسِنَتِهمْ لِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، كَمَا وَصَفَهُمُ اللهُ بِهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [الحشر:١٠].

الشرح
قوله: «وَنَقُولُ: هُوَ مُؤْمِنٌ نَاقِصُ الْإِيمَانِ، أَوْ مُؤْمِنٌ بِإِيمَانِهِ فَاسِقٌ بِكَبِيرَتِهِ» وهذا هو الحكم الشرعي على الفاسق؛ فيعبر عنه بأنه: ناقص الإيمان، أو مؤمن بإيمانه فاسق بعصيانه، وهو خلاصة هذا الفصل، ومقتضى العدل، الذي دلت نصوصُ الكتاب والسنة عليه.
قوله: «فَلَا يُعْطَى الاسْمَ المُطْلَقَ، وَلَا يُسْلَبُ مُطْلَقَ الِاسْمِ» فلا يعطى الاسم المطلق؛ وهو: اسم الإيمان الكامل، ولا يسلب مطلقَ الاسم؛ وهو: اسم الإيمان الناقص، وهنا منفي ومثبت، فالمنفي: الإيمان الكامل، والمثبت: الإيمان الناقص فلا يجوز تكفير الفاسق ولا يجوز أن يوصف بالإيمان الكامل.
قوله: «وَمِنْ أُصُولِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ سَلَامَةُ قُلُوبِهِمْ وَأَلْسِنَتِهمْ لِأَصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ» هذا الفصل متعلق بالصحابة وفضائلهم، وخلاصةُ مذهب أهل السنة والجماعة: سلامة قلوبهم وألسنتهم من النيل منهم، ووجوب محبتهم والترضي عنهم، وذكر محاسنهم والإمساك عمَّا شجر بينهم، والاعتقاد بأن ما جاء عنهم في ذلك أكثرُه كذب، وما صح عنهم في ذلك هم فيه بين أمرين:

1 / 196